من نحن هيئة التحرير للاشهار إتصل بنا التغدية تويتر فايسبوك

 
آخر التحديثات



المزيـد من : اقلامكم
إصلاح التعليم بين واقع الحال ورهان المستقبل
لماذا سأعارض الحكومة؟ الحلقة الأولى: حكومة الغضب
في عيدها… كلمة لابد منها
شيشاوة بين واقع الحال... وانتظارات الساكنة
يوم مع البلطجية..
نهاية البنكيرانية
الوظيفة بالعقدة،ترسيخ للعبودية وقتل للجودة.
المسيرة...أو الشعب اللافيسبوكي
الحصيلة السياسية للحكومة الحالية وآفاق النضال الديمقراطي
ألم يأن للكنوبس أن تحين تعريفاتها؟
" ورزازات هوليود إفريقيا بلمسة سوسيولوجية"
اللهم بارك لهم في “التوارگ” وزدهم منها


أخبار من الأرشيف
عملية خطيرة سرقة سيدة بـ دراجة نارية 374 قراءة
طاطا: انطلاق المحطة الثانية من الملتقى الثالث للتوجيه والمصاحبة الجامعية 502 قراءة
معطلو ابن جرير يواصلون احتجاجاتهم 356 قراءة
هكذا سقط سارق”الكوافورات” الذي زرع الرعب في النساء بين يدي رجال الشرطة 740 قراءة
"رشيد أيلال" كاتبا لنقابة الصحافيين المغاربة بمكتب مراكش 431 قراءة
 
إرتسامات "عــــرُوبي" في العاصمة.


الــــحافة حــسن


لا شيئ يجذبك إليها سوى الإسم. لو لم يكـن هناك برلمان فيها لكانت مجهولة، و لن تحتصنها جغرافية الخرائط. و لن تــدرس في مقررات التعليم كمدينة يسكن فيها الملك. هل هي واشنطن بلدنا؟ لا أعتقد. كل ما فيها يبعث على الضجر و الملل . حتى رأس السنة فيها كان بطعم الرسميات و المظاهر لم يتخلى فيه سكانها عن نفاقهم و أقنعتهم... يحذتونك عنها و يقولون: مادمت في الرباط عليك ان تكون و جهة بلدك. لأن القرارات تنبع من هنا.
زُرتها... شذني الحنين لملاقاة بعض رفاق الجامعة. و لأن الأماكن و المدن الصادقة تبقى عالقةً في ذهنك. فمدينة الرباط لا تجد فيها ذلك الصدق الذي يجعلك تعود إليها أو تحن إليها. هي... تَدْفَعُ من يسكنها أن يعيش في قوقعة المثقف. و أن يحمل الجريدة بين يديه . و أن يجلس في المقهى محاولاً ملئ الكلمات المتقاطعة. تغريك فتياتها. فتلاحق إحداهن. ثم تتوقف ،هي فقط كُتل من المساحيق تتحرك. حتى الوجوه لبست أقنعة. تطوف أمام قبة البرلمان لا شيئ يثير في هذه القبة، سوى أن من يمثلوننا يقطعوون المسافات ليناموا، لا لينقلوا شكوانا و تذمرنا. حتى صراخ من يقفون بجانبه يَـرُدُهُ صدى الحيطان، هما الشرطيان من يسمعانه. لازلت هي مصدر القرار حتى و هم يتغنون بتلك اللازمة :  "اللا مركــزيــة".
و أنت تلج المقاهي، تتسلل لأنفك رائحةٌ تخبرك بأن من يجلس فوق كراسيها يتصنع السعادة، و أنت تصعد الدرجات تزداد الرائحة فيُخيل إليك أنك أمام مشهد من تمثيلية أبطالها إختاروا أن يتقمصوا الدور برغبتهم. فالبارع أجلس بجانبه فتاة، و المبتذئ يُقلِب هاتفه الثمين بين يديه، لأنه يعرف أن بهذه الرقعة من وطننا تكون المظاهر... هي المتحكمة في سير الحياة.
تطلب قهوة. يأتيك النادل و يرسم على شفاهه إبتسامة ترحيب. و عيناه تتصفحان "ماركة" الملابس التي ترتديها، يأتيك بقهوة سوداء قبل أن تنهي طلبك هو يعلم القواعد جيذاً. تسمع القهقهات حتى ليُخيل إليك أنك تجلس في حفلة الكل يعرف فيها الأخر، و أنك  الوحيد الغريبُ وسطهم. حتى مراحيض المقاهي لبست مظهر " الأرستقراطية".  تبولُ واقفاً ككلب تؤلمهُ مؤخرته. تغسل يديك بصابون إستمد رائحته من الأيادي الناعمة التي تَغْسِلُ به. شيئ غريب مثبتٌ على الحائط رأيت أحذهم يضع تحته يديه المبللتين فينطلق هواء ساخن منه. لو كان في "الدوار" لإعتبرته جذتي معجزة من معجزات السنة الجديدة. جربت إحساس أن أضع يدي المبللة تحته، هواء دافئ يتسرب منه. لم يعد "لورق الطواليت" معنى في ظل هذا الجهاز الفريد.
تغاذر المقهى و تتوجه للسوق لا شيئ يشدُك. كل يسير وفق وجهته. من يضع يده في يد الأخر و من تلف ذراعها حول ذراع صاحبها. تسأل فلا تلقى لسؤالك جواب. تستفسِرُ عن وجهةٍ  فتفضحك لهجتُك "العروبية" فيُـثوهُونك عن الطريق. سيارات الأجرة فيها زرقاء. كزرقة  فـَقر أهل الدوار... هل لإختيار هذا اللون سبب؟ لا أعتقد فهم لا يعرفون أن لون السماء حينما تكون صافيةً أزرق.
تتفقد المتاجر. أثمنتها تُصيبُ  بالدوار. فأنت في العاصمة و يجب أن ترتدي "الكلاص". فحينما يغيب النقاء و الطهر. تُصبح نوعية الملابس التي ترتديها هي المحددْ. لا أحد يسألك يُمكن أن يصدمك أحدهم بكتفه و لا يعتذر. فهو إبن العاصمة.. يعني لا يعتذر "للعروبية".
تحاول أن تجتاز الشارع،  فإن لم تنتبه سيصدِمُك متهورٌ بسيارته الفاخرة. فليس للمجهولين و البدوين بها مكان. هنا فقط، مدينة الوزراء و السادة و الحكام. تركوا لنا الجبال و الجحور لنعيش فيها. تتقدم لعلك تشم رائحة شخص من ثوبك.. لا شيئ كلهم يتكلمون بعربية أغلب كلماتها مستقاة من لغة موليير. ففي العاصمة يجب أن يكون هناك "بريستيج" فيكفي أن "بوزبال" ينطق الكلمات العربية جيذا.
تسير حذراً كي لا تفضحك مِشْيَتُكَ. فلا تنجـح، يبدو أنه يلزم على من يريد أن يأتي للرباط، أن يمُر من دورةٍ تكوينة لكي يستطيع ان يفهم طباع من يسكن فيها. فليس الرباط سوى مدينة تخطوا بثبات نحو أن يكون الدخول إليها "بالفيزا".


التاريخ : 1/1/2014 | الساعـة : 22:57 | عدد التعليقات : 0




إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية


 
 
قناة خباركم

فيديو : الأغنية التي غناها "ايوب السايح" ويرغب ” سعد لمجرد ” بدفع الملايين لحذفها .. ” أنا ماشي غافل “
 
إلا عندك المال في المغرب دير لي بغيتي ... شوفو ولد الفشوش آش دار و قدام البوليس
 
فيديو جديد صادم لوفاء زوجة البرلماني المغدور وهي تغني مع سعيد ولد الحوات في بداياته .
 
قراءة الدعاء بموسم جماعة ايت داود اقليم الصويرة
 
سكيزوفرين يفجرها في حلقته الأخيرة : أخنــــــــــــــوش بيدق المخزن المدلل‎
 
إعتداء مواطنة مغربية و تعنيفها لبوليسي فالزنقة حيث خدا ليها البيرمي..
 
جماعة أصعادلا إحتجاجات على إفشال المشروع الملكي المخطط الأخضر و تصريحات بتورط منتخبين في الإختلاس
 
فيديو جد مؤلم: عندما يبكي الرجال:مغربي كيبكي وسط السبيطار ومراتو كتموت
 
الكامرون بطلة افريقيا +الاهداف
 
أهداف مباراة المغرب ضد الطوغو 3-1 كأس امم افريقيا 2017
 
 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة خباركم الالكترونية